Advertisements
أخبار جديدة

النقابي فؤاد ابراهيم يرسم خارطة طريق نقابية للتعليم الثانوي

ما بعد الاثنين يجب ان يكون غير ما قبله
*ما بعد تعليق الإضراب مفترق طرق مصيري*
أما وأنه قد علّق الزملاء المتمرنون، وأنا أسميهم الزملاء المتمرسين بالنضالِ والتربية والتعليم، إضرابهم الخاطف للأضواء وللقلوب، فأتوجَّه إلى الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الرسمي في لبنان، من موقعي كمقرّر لفرع الجنوب، لوضع خطة تصعيدية بعد أن انتهت مروحة الاتصالات منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهذه الخطة التصعيدية تستهدف المعنيين بتعطيل إحقاق الحق حيث ليس من المسموح لأحد التلاعب بلقمة عيش المواطنين، فكيف إذا كان هؤلاء المواطنون هم أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، الذين أثبتوا ويثبتون أنهم الأكثر قوة وإنتاجية في القطاع العامّ، حتى والأكثر تفوقًا على مستوى العامّ والخاصّ، فإنّ تبنّي الرابطة لخطة تصعيدية وسحب فتيل تفلّت وتعدد الأسماء واللجان ضمن الجسم الواحد، مما قد يُذهب ريحنا جميعًا، وبما أن الزملاء المتمرسين قد أكدوا مرارًا أنهم تحت سقف الرابطة وتحت عباءة الرابطة، فلا مبرّر بعد اليوم لأن يكون لهم تحرّك مستقلّ عن الرابطة أو يكون للرابطة تحرك مستقل عنهم، علمًا أن هناك بعض التنسيق بين اللجنة الممثلة لهؤلاء وبين الهيئة الإدارية، لكن لا بد من توجيه بوصلة عمل زملائنا لنكون ضمن خندق واحد، فلا تشلّ الثانويات بالنصف ولا تُعلّم بالنصف، أو بالثلث والثلثين، فيصيبنا الوجع نحن وحدنا، بينما لو كان القرار جامعا لكل الجسم التعليمي الثانوي لكان الوجع يصيب المعنيين الذين هم يسببون الوجع للكل، فضعف زملائنا الجدد في العمل النقابي جعل الإعلام اليوم يتجاهل قضيتنا بتاتًا وتركنا نتخبط في الوحول، بينما كلّما أمسكت الرابطة هذه المبادرات تعود لتظهّرها إعلاميًا وتجعل الرأي العام يتعاطف من جديد.
كما أهيب بالزملاء المغبونين عدم الانفعال إزاء مواقف أي من الشخصيات النقابية التي قد تكون تقرأ بعين أوسع والتي علمتها التجارب أنّ بعض المواقف التي نظنّ اننا نصيب فيها قد نصيب وقد نخطئ من حيث لا ندري!
ومن الحريّ بنا اليوم أن تكون المعركة الوحيدة للرابطة هي معركة الدرجات الست وصرف الرواتب وتطبيق القانون ٤٦ بحذافيره على هذه المجموعة المغبونة، فالثانويات رفدت بدم جديد يساهم في الارتفاع بمستواها التعليمي، لتُحسم سريعًا وننطلق بعدها إلى أمّ المعارك النقابية وهي تحصيل الموقع الوظيفي الذي لن يتحقق إلا بالحصول على ست درجات ونصف جديدة، ونيل درجة الكفاءة لمن يستحقها، وأقول للزملاء القدامى فلننظر بعين الرأفة لزملائنا الجدد فإن حصّلوا بعض المكتسبات الإضافية فهذه مكتسبات لنا جميعًا لأننا نجابه الأزمة المعيشية ذاتها معًا.
وقد أثبتت التجربة أن السلطة السياسية بكافة مكوناتها لا تعطي الحقوق، بل إرادة النقابيين وقوة حضورهم في الساحات هي التي تنتزع الحقوق؛ فلتخرجوا ولْنخرج من دائرة الاتصالات إلى دائرة الساحات ، والتصعيد، لأن وضع الثانويات عندما تعلم بنصف أو ثلث طاقتها البشرية، يعدّ مشلولا لأن معظم الوقت يقضيه الطلاب في الملاعب، وهو عارٌ علينا، لذا علينا المبادرة نحو الساحات، بدل ما نسمعه عن لجنة هنا ولجنة هناك وتنسيقية هنا وأخرى هناك، وهو دليل عدم عافية، علمًا أن اصحابها لا يضمرون الشر بل هم في حالة غضب وانفعال لقضم وهضم حقوقهم ونظرًا للتسويف والمماطلة في إعطائهم الدرجات وإنهاء مراسيم تعيينهم وتثبيتهم،
أيها الزملاء لنرتقِ بهذه القضية إلى مستوى قضية سلسلة الرتب والرواتب والتي انظلمنا بها أيضًا! ومن هنا فنحن نستطيع على مستوى المناطق والأقضية والمحافظات وفي بيروت، أن نتحرك ككرة نار في وجه من يعطل، وليس ككرة ثلج لنكون بردًا وسلامًا، فنكون نقمةً وسيفا مسلطا على رقاب كل من تسوِّل له نفسه أن يقف في وجه حقوق الأساتذة، وكل الذين يؤكدون يومًا بعد يوم أن هذا البلد هو مجرّد مزارع ولم يرتق إلى مستوى دولة بعد !
وأخيرًا نعاهد طلابنا وأهلنا وأولياء الأمور أننا سنعوّض ما فات من ساعات تدريس، لأن كل الأساتذة بعد اليوم صف واحد تجاه التحديات وقلب واحد، لن نصنف نفسنا قدماء وجدد ومتمرنون.. بل كلنا يد واحدة لنثبت للقاصي والداني أن التعليم الثانوي الرسمي متميزٌ متقدم متفوق على كل ما عداه من أنواع التعليم.
اخوكم فؤاد ابراهيم17796161_10155162424644814_6212708158039159079_n

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: