أخبار جديدة

لسعة، تورّم واحمرار… الحشرات تغزو بيروت: هل من اجراءات؟!

Infected bee sting on the skin of a 55-year-old woman. The red swollen area around the wound occurs when large amounts of fluid collects in the inter-cellular tissue spaces (oedema). Bee stings can cause pain, redness and swelling for up to 48 hours, or more if they become infected. Bee venom is recognised by the body as a foreign substance and triggers an inappropriately vigorous inflammatory response, mediated by body substances such as histamine. This kind of hypersensitive reaction is called an anaphylactic response, the commonest type of allergic reaction. Treatments for stings include removing the sting, cooling with ice and using hydrocortisone cream.

لسعة، تورّم واحمرار… الحشرات تغزو بيروت: هل من اجراءات؟!

ليلي جرجس

29 أيار 2017 | 12:42

تعلو صرخة أهالي بيروت وضواحيها من جراء ظاهرة تكاثر الحشرات: قلّة نوم، لسعات مؤذية، استنفار سكاني وبلدي لمواجهة هذه الظاهرة القديمة-الجديدة. هذه ليست المرة الاولى التي تجتاح الحشرات على أنواعها المناطق اللبنانية، فإذا كانت الحرارة المرتفعة محفزا أساسيا لوجودها، فإن لأزمة النفايات المتراكمة ونسبة التلوث العالية الفضل الأكبر في تكاثر هذه الحشرات وانتشارها بهذه الصورة الغريبة.

يبدو اننا مقبلون على أزمة كبيرة، فرغم الميزانية المخصصة في جداول الأعمال البلدية للرش والمتابعة الحثيثة، إلا ان الواقع يفضح ما تركته أزمة النفايات على كل الصعد والتقصير الفاضح للمسؤولين.

شكاوى كثيرة قدمها أهالي بيروت وضواحيها الى البلديات، بعضها تحرك فوراً فيما البعض الآخر تجاهل الامر ببساطة. حالات كثيرة تفاوتت بين الإحمرار والتورم وحتى الإلتهاب بسبب الحشرات، فما هي الإجراءات المتخذة من البلديات لمواجهة هذه الظاهرة؟ يشير رئيس بلدية الغبيري معن الخليل في حديث الى “النهار”الى ان “البلدية باشرت منذ بداية الربيع عملية الرشّ، وبما ان نطاق البلدية واسع تُسجل بعض الشكاوى من جانب المواطنين. نحن نقوم بالرش يومياً وقد شارفت العملية الإنتهاء، وأي شكوى تُسجل في هذا الشأن في البلدية نُسرّع في معالجتها فوراً”.

إكتفى الخليل بهذا الردّ المقتضب للحديث عن هذه الأزمة. ومن الغبيري الى الشويفات التي تعاني أيضاً من تكاثر الحشرات في محيطها، ويؤكد المستشار البيئي في بلدية الشويفات فارس جرديني لـ”النهار” انه “من غير المستبعد ان تكون الأوضاع البيئية الكارثية في الشويفات ومحيطها هي التي تُشكّل بيئة حاضنة لتكاثر الحشرات، اضافة الى وجود نهر الغدير وهو كناية عن مستنقعات للمياه الملوثة الآتية من المجارير ومخلفات المصانع والشركات، من دون ان ننسى مكب”الكوستابرافا” الذي يستقبل كميات هائلة من النفايات والذي يعتبر بيئة حاضنة للحشرات”.

أما عن الإجراءات المتخذة من جانب البلدية، فيُجيب جرديني ان البلدية “تقوم بعملية الرشّ بشكل دوري، وكل حيّ يتمّ رشه مرتين في الأسبوع تقريباً. هذه السنة بدأنا الرش في 22 من الشهر الجاري، مستخدمين أدوية معروفة عالميا والرش بطريقة معتدلة لما تحمله هذه المبيدات من آثار سلبية واضرار صحية على الإنسان”. وعن سبب عدم الإستعانة بشركة خاصة للرش، يؤكد جرديني”ان البلدية مجهزة بالحدّ الأدنى للقيام بعمليات الرشّ وهي تقوم بذلك من سنين طويلة، لذلك ليس هناك من ضرورة للإستعانة بشركة خاصة”.

الواقع البيئي السيئ تُقابله إرشادات طبية للحدّ من لسعات الحشرات. وفي هذا الإطار رأت طبيبة جلد الأطفال رولا دهيبي في حديث الى”النهار” ان “تكاثر الحشرات على اختلاف انواعها (البرغش، النمل الطيار والبعوض) يعود سببه الى ارتفاع درجات الحرارة وأزمة النفايات المتراكمة التي من شأنها تغذية هذه المشكلة وتفاقمها لاسيما بعد اقتراب النفايات من المنازل. وكلما كانت الحشرة كبيرة كانت اللسعة اقوى ومفعولها أكبر”.

تشدد دهيبي على ان “لسعة الحشرة تختلف بين انسان وآخر ومدى حساسيته تجاه الحشرات. كل إنسان يكون حاملاً للبكتيريا، لكن بعض الأجسام يكون معرضا للتفاعل مع هذه اللسعة أكثر من غيره . لذلك عند التعرض للسعة الحشرة من المهم جداً عدم حكّها بأظافرنا تجنباً لأي التهاب محتمل”. وتميّز دهيبي بين نوعين من اللسعات:

* اللسعة العادية : إحمرار وتورّم بسيط وحكة.

* اللسعة القوية : إلتهاب مع قشرة بنية او صفراء على الوجه، افرازات في الجرح وأحياناً امتداد للحبوب على المنطقة بأكملها وانتقال العدوى الى شخص آخر.

“ويجب ان نعرف ان من يعاني التهابا من جراء لسعة الحشرة هو الشخص الذي لديه حساسية قوية او مناعة ضعيفة، ما يتطلب احيانا إدخاله الى المستشفى، في حين يكون العلاج وفق نوعية اللسعة وقتها. فإذا كانت اللسعة خفيفة نكتفي بوضع مرهم او كريم، اما اذا كانت اللسعة قوية فنلجأ الى ادوية الإلتهاب”.

ماذا عن طرق الوقاية؟ تنصح طبيبة جلد الأطفال بوضع كريم Retellent للحشرات، “إلا ان مفعوله ينتهي بعد 6 ساعات، ما يتطلب دهن اكثر من مرة في النهار. كما يجب على الناس الموجودين قرب الحدائق او المشاتل او النفايات اللجوء الى الرشّ مراراً لمكافحة الحشرات والإستعانة بأشخاص متخصصين بذلك”. وفي الختام تبقى الإيجابية الوحيدة في لبنان اننا لا نعاني من الملاريا وغيرها من الامراض الخطيرة الموجودة في افريقيا، إلا ان الوقاية تبقى مطلوبة وضرورية.

%d مدونون معجبون بهذه: